الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
464
موسوعة التاريخ الإسلامي
فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف تكون العاديات الخيل ؟ ! بل الْعادِياتِ ضَبْحاً : الإبل من عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى . قال ابن عبّاس : فرغبت عن قولي ورجعت إلى الّذي قاله علي عليه السّلام « 1 » وعليه فلا يصحّ ما روى عن مقاتل « 2 » وعنه على الرأي الأوّل « 3 » ولا ما في تفسير القمّي وفي طريقه من الضعفاء الحسن بن علي البطائني « 4 » ، وما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » ممّا يستلزم كون السورة مدنيّة ، فإنّها أخبار متعارضة وفيها تمحّل وتهافت ظاهر « 5 » . وإذا كنّا هنا نحاول أن نواكب في السور المكيّة الأوائل الآيات المشيرة إلى الحوادث الزمنية المعاصرة لها يومئذ ، فعلى الخبر الأوّل عن ابن عبّاس عن علي عليه السّلام لعل نزول هذه السورة كان في أيّام الإفاضة في الحجّ لأوّل موسم بعد البعثة ونزول القرآن ، مشيرة إلى تقرير القبول بأصول مناسك الحج . السورة الخامسة عشرة - « الكوثر » : قال القمّي في تفسير الكوثر : نهر في الجنة ، أعطاه اللّه محمّدا عوضا عن ابنه إبراهيم ( كذا ) وكان الرجل - في الجاهلية - إذا لم يكن له ولد سمي أبتر ، فدخل رسول اللّه المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص ، فقال له عمرو : يا أبا الأبتر ! ( كذا ) ثمّ قال عمرو : انّي لأشنأ
--> ( 1 ) مجمع البيان 10 : 803 وجامع البيان 30 : 177 والدر المنثور 6 : 383 . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 802 . ( 3 ) الدر المنثور 6 : 383 . ( 4 ) تفسير القميّ 2 : 434 - 438 . ( 5 ) التمهيد 1 : 128 .